فكنا سنديان

و لأننا جذورنا ضاربه بعمق هذه الأرض كالسنديان و لأننا مفعمون بالقوة و الحياة و لأن أرواح المؤمنين و الشهدا تطوف بين أغصان السنديان العاليه كنا كالسنديان

باقون

نمشي إلى غدنا واثقين من الشمس في أمسنا نحن و الأبديه سكان هذا البلد ...

السنديان ظهيرنا البريّ

السنديان ظهيرنا البريّ لا شجر يعمّر في القرى إلا بإذن منه، لا جرس يدندن في السفوح بغير نخوته ..وتمتحن الفحولة نفسها بجماله الظمآن السنديان رحيلنا الفطريّ في طرق مؤبدة الشكوك

و مصياف

الميتون استكثروا التكفين والدفن ارتموا بين الحراج تكفَّنوا بالزعتر البرِّيِّ والريحانْ صاروا ربيع الزيزفون ولوَّنوا ألق الندى وشقائق النعمان مصياف تسخو بالحنين فتنشر الدفلى كنهر دمٍ وتسقيه من النزفِ

جبال شمخت بدماء أبنائها

وهناك بين يدي آلهة البطم والسنديان تركت روحي أمانة في ذاكرة الفصول .

ساحل السنديان على الفيسبوك

‏إظهار الرسائل ذات التسميات جبلة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جبلة. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 7 أغسطس 2016

رحل وديع اسمندر و بقيت روحه ترفرف فوق هذه البراري

في الطريق الى قيرون ..  أواخر ثمانينات القرن الماضي.. كنت انا وهو والطريق والكثير من أشرطة العتابا الفريده التي كان قد جمعها من حياة كامله ..وشريط نادر عباره عن طبل وزمر لاادري كيف استطاع ان يحصل عليه ...
قبل أن تلوح لنا مصياف كنا نسمع شريط الطبل والزمر .وهو يحاول أن يدبك جالسا على مقعد السياره ..صرخ بي بصوت عال وقف على اليمين ..وقفت ..فتح باب السياره ورفع صوت المسجل الى آعلى مستوى ..وبدأ يدبك كزوربا حول السياره .. أمسكت بيده على موهبتي الضعيفه في الدبكه حتى تصبب عرقا ...قال لي في السجن كنا محرومون من الدبكه (ولو دبكنا كان ممكن يحبسونا مؤبد على أساس أننا مبسوطين )
كان يقول لي ليك ( الحياة متل كر قبرصي لازم تضل راكب عليها ) أحسن ماتركب عليك
مئات القصص والذكريات.. سهرنا  كثيرا على روايته الخميس الحزين التي تشرفت  بإنجازغلاف لها  أحَبَهُ كثيرا
أنا لن أنعيك ياوديع
لأني متأكد من أنك لاتموت
في الحياة : أكبر مصادر فخرك كانت أنك ابن شهيد  كنت تعتز وتفخر ان ابيك استشهد في حرب 48 قلت لي يوما ( تخيل واحد يروح من الزياديه ويستشهد بفلسطين )
في السياسه كنت شريفا نظيفا صادقا محقا  لاتعرف ابواب السفارات ولا تعنيك كل منظمات حقوق الإنسان مثلك الأعلى في الحصول على الحقوق والدفاع عنها كان غاندي
في المحنه : بقيت كما أنت مع الوطن . التراب  الماء الهواء والإنسان   ونسيت نعم نسيت لم يعرف قلبك أي من أنواع الحقد أوالإنتقام
في قصتك الرحله ( كان الغجر يأتون الى ضيعتنا صيفا للمقايضه . نعطيهم تينا وخبزا يابسا مقابل الفرح والغرابيل وكانت روحي تفرح لسماع طبولهم تقرع بين الوديان )
في قصتك اللبش ( الى شهداء لقمة الخبز من عمال البحر في ميناء جبله ) أهدي هذه المجموعه
في ( نارا ) وليالي الصيادين كنت الى جانب الفقراء والمحتاجين
وهاهو جسدك الطاهر يسجى الى جانب فقراء قريتك الذين أحببتهم وأحبوك
لكن روحك ستبقى هائمة بين هذه الوديان تُسْمِعنا صوت طبول الغجر بعد أن هجروا ودياننا ..وأصبحنا نبيع الخبز في تنانير على الطرقات
ستبقى روحك ترفرف  فوق هذي البراري وتلقي على الأرض السلام ...

الفنان: منصور إبراهيم 

السبت، 6 أغسطس 2016

وديع اسمندر الغائب الحاضر اللذي لا ينسى

« لم يمت الصديق الكاتب والروائي السوري «وديع اسمندر»من سرطان رئتيه المدخنتين، بل على الأغلب، من النفخ المتواصل بنايات حزنه على دمار هذا العالم». وديع اسمندر كتاب مفتوح على صفحات عديدة تؤرخ لجيل كامل عاش معادلة بسيطة وشديدة الوعورة «الحلم والخيبة» وظل وفياً لنقص الأمل، يدعمه بما تيسر من التضحيات، وبمخزون الأريافيين الفكاهي الذي يسخر ويحزن على خدّ بارد واحد.
كان وديع وديعاً، وشرساً أيضاً. في الكتابة يفضح، وفي الخصومات المتخندقة على طريقة السوريين لم يكن يجرح.
دفع ثمن كلمة «لا» نفس الثمن الذي دفعه ثمن كلمة «نعم». ففي الثمانينات اعتقل لمدة خمس سنوات لكي يدل على مكان «رياض الترك» الشيوعي العتيق.
وبعد أسبوع عرف السجانون مكان المطلوب رياض الترك، واعتقلوه، ولكن وديع اسمندر بقي في السجن عقوبة صمته.
كان وديع صاحب حكاية في كل شيء، حديثه حكايات وحياته حكايات، وشخصياته مزخرفة بمجرد أن تصل إلى عدساته المكبّرة.
كان حكيماً ساخراً أيضاً:
«الحياة تشبه الحمار القبرصي، لكي تسيطر عليه يجب ألا تنزل عن ظهره أبداً». تخيّل!… في الحياة على قمة جبل، تصبح ناسكاً، وفي الحياة على ظهر حمار ماذا ستكون؟ يضحك.
وهكذا من ضحكة ساخرة، إلى حكمة بائرة…ومن سجن الأمل إلى حروب اليأس، ومن سلام الأصدقاء إلى ذهابهم «كلّ في طريق»…
أمضى وديع الفترة التي غادر فيها دمشق إلى مدينته على البحر»جبلة». وعاش هناك في تجربة أخرى… ربما كانت عزلته فيها قد زادت في شهيته الضارية للتدخين.
حين يصور وديع المسافات والأزمنة، يرتكب كل أنواع الأمل.
فينتصر على إسرائيل في الخيال، ويكسر خوابي نبيذ الطبقات الفاسدة، ويقيم مملكة للفقراء، وهكذا، وبضلال محبب، ذات يوم ورّطنا في مسيرة صيد بري من مدينة «حماة» إلى «مصياف» على أساس أن المسافة بضعة كيلومترات.
وديع، بسبب نزقه، ومعرفته بجدوى الكلمات والثقافات لم يكترث بالنشر، ولا بالبحث عن مكان يصنّفه وينصفه. وفي الحقيقة كان وديع الشفوي أكثر مهارة من وديع الكتابي، ولعلّي هنا أرى العمق البحري لعينيه الزرقاوين، ونحن نفقده ونفتقده… حين يتكلم تصبح المسافة بين حديثه والواقع…رحلة من المتعة، ونهايتها الممتعة…يكفي أن يقول لك أنه مولود في أوراق ثبوتية تخص أخاه الميت، واسمه وديع.
لم يسجله أحد، أخذ تاريخ ميلاد الأخ واسمه ومضى في هذا التيه، الذي اسمه الحياة في سورية. إن وديع، بكامل حضوره البهي، ما هو إلا «بدل ضائع».لكنه شخص حاضر لا ينسى.

عادل محمود - جريدة عمان

وديع اسمندر.... الاديب الذي عشق قلمة حتى الرمق الأخير فأبدع

تختزل مسيرة الأديب والسيناريست الراحل وديع اسمندر حياة كاتب عشق قلمه حتى الرمق الأخير فارتبط معه إلى درجة التماهي لأنه رآه وسيلته لمخاطبة الناس والتعبير عما يجيش في دواخله من مشاعر وأفكار وتجليات.

رفض اسمندر كل الإغراءات المادية للعمل وفق ما تمليه عليه شركات الإنتاج واعتبر ذلك خيانة لقلمه بأن يجعله مستباحا لرغبات الآخرين لا لفكره هو فظل راضيا بما حققته من إنجازات اعتبرت على قلتها من أبدع ما أنتجته الثقافة السورية في العقود الثلاثة الأخيرة.

لم يمنع تقدم الراحل بالسن وتجاوزه السبعين عاما أن يظل يعمل لأيامه الأخيرة كما يقول عن ذلك ابنه مضر رئيس دائرة المتابعة البرامجية في قناة الفضائية السورية في حديث مع سانا الثقافية حيث أعرب عن حزنه الشديد لفقدان والده الذي علمه وأخوه إياد معنى حب الوطن والارتباط بالأرض.

ويصف مضر طباع وشخصية والده الراحل مبينا أنه كان مرحا يحب الحياة والناس والاجتماع بهم ويرى فيهم مبعثا للفرح والتفاؤل وكان في نفس الوقت قويا وشجاعا يدافع عن آرائه بكل جرأة وحزم.

وعن علاقة والده بمدينة جبلة مسقط رأسه قال مضر “كانت تربطه علاقة تاريخية بمدينة جبلة حيث عمل صيادا في مينائها مذ كان طالبا في الصف السابع ولمدة 7 سنوات وأهدى روايته “اللبش” إلى جميع أصدقائه من الصيادين في الميناء”.2

عشق اسمندر للمعرفة جعله يدرس أكثر من تخصص علمي كما يبين ابنه حيث درس في قسمي التاريخ والصحافة بجامعة دمشق فكانا منبرين انطلق منهما إلى عالم الأدب والشعر ليعمل لاحقا في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بصفة “قارئ نصوص” بدائرة التمثيليات في إذاعة دمشق ثم انتقل ليعمل في دائرة الأخبار كمعد للنشرة ثم ككاتب وسيناريست للعديد من المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية.

ويكشف مضر عن المشاعر المتدفقة التي كان يكنها أبوه لجبال دير ماما التابعة لمصياف مسقط رأس الكاتب والشاعر والمسرحي الراحل ممدوح عدوان الذي كانت تربطه به علاقة قرابة وزمالة وثيقة.

ويستعرض مضر عددا من الأعمال التي تركها والده الراحل حيث كتب العديد من الروايات منها “اللبش” و”دموع السقف الحجري” و”سيرة رجل ما” و”الخميس الحزين” إضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان “الرأس” كما اشتهر بكتابة السيناريوهات لعشرات التمثيليات الإذاعية والمسلسلات التلفزيونية منها “عطر البحر” و”رجل بلا حدود” و”القاضي والجلاد” و”الشمعة والدبوس” و”حارة الباشا” و “عشرة عمر يا بحر” والسلسلة الإذاعية “عالم المسرح” وكتب سيناريو فيلم الأطفال “النجمة وأحلام أسامة” الذي حاز جوائز دولية في مهرجانات ببلغاريا وألمانيا وتونس.

أصدقاء الراحل من الشعراء عبد الكريم الناعم و علي كنعان ومحمود عبد الكريم الذين عبروا عن بالغ الحزن والأسى لرحيل اسمندر رأوا أنه غادر عالمنا بالجسد ولكن فكره النير والوقاد والذي تجلى فيما كتبه سيبقى حيا ينير العقول ويدفئ القلوب.

المصدر : سانا اللاذقية.

الخميس، 3 سبتمبر 2015

شلالات وادي القلع الرائعة في ريف جبله


شلالات وادي القلع الرائعة






تعتبر هذه الشلالات أشهر من نار على علم بالنسبة لسكان قرى جبلة التي تتبع نفس خط قرية وادي القلع والذي سميت شلالاتها باسمها ويعتبر الوصول إليها مغامرة بحد ذاته وأثناء المرور بقرية وادي القلع
تصادف كهفا حجريا يبلغ طوله 100 متر وأكثر
عليه نقوش مدببة ومساحات حجرية واسعة أخذت شكلا طبيعيا جميلا ومميزا كما أن النباتات الطبيعية تشكل زينة للشلال قلما نجدها في الشلالات الأخرى المنتشرة في العالم.
وما هذا إلا نهر في فيض إذ أن النظر إلى الشلال يعتبر خيالا فمياهه تنهمر من مكان شاهق الارتفاع على صخرة وتحت تلك الصخرة يوجد الوادي العميق المليء بالمناظر الخضراء لدرجة أن المرء يشعر وكأنه في حلم .
تنبع هذه الشلالات من عدة ينابيع مثل نبع العسل وظهر الشقيف حيث تجري مياه تلك الينابيع حتى تلتقي على ظهر الكهف الذي منه تنهمر المياه إلى الوادي مشكلة بذلك شلالات وادي القلع.




الوصول إلى الشلال يعني السير على طريق جبلي طويل بدايته مدينة "جبلة" ونهايته كهف حجري في قرية "وادي القلع" تمر تلك الطريق في قلب الكهف فيكون الشلال على اليمين وجوف الكهف من الشمال في مشهد يصفه زوار المنطقة بالمذهل.
المهندس "حسن شعبان" رئيس بلدية قرية "وادي القلع" تحدث عن منابع "شلالات
وادي القلع"، وبدأ بالقول: «مياه الشلال تنبع من عدة ينابع أهمها "نبع العسل" و"نبع ظهر الشقيف" وهي ينابع تلتقي مع بعضها
البعض على ظهر الكهف ومنه تنحدر إلى الصخرة ومن ثم إلى الوادي حيث تلتقي هناك مع مجرى الساقية ليكملا الطريق سويةً إلى النهر الذي يصب في البحر.




في السنوات السابقة كانت مياه الشلال أكثر غزارةً على مدار العام أما في هذه المرحلة فقد شحت المياه بسبب انحباس المطر وتغير الظروف الجوية في المنطقة، وخاصة في فصل الصيف».

السيد "عبد الرحيم حيدر" من أهالي قرية "وادي القلع" أشار إلى أن الشلال كان في السابق مكاناً لاستحمام شبان القرية، وأضاف: «تزداد قوة مياه الشلال في أشهر "كانون الأول، كانون الثاتي، شباط، آذار، نيسان" لتبدأ بعدها بالشح تدريجياً بسبب قلة الأمطار واستخدام مياه الينابيع التي تغذي الشلال في سقاية الأراضي الزراعية القريبة من مجاري الينابيع.

يتميز الشلال بمياهه الدافئة شتاءا والباردة صيفا لذا فهو كان يستخدم حماماً لشبان القرية وظل مستخدماً حتى تسعينيات القرن الماضي».
يحيط بالشلال منطقة خضراء طبيعية من كل الاتجاهات وخصوصاً الجهة التي ينحدر نحوها الشلال فهذه المنطقة ترتفع فيها أشجار متعددة الأنواع

مختار قرية "وادي القلع" السيد "أمين يوسف" قائلاً: «المنطقة "أ " المحيطة بالشلال أشبه بجنةٍ طبيعية قائمة بحد ذاتها فأشجار "الحور والبطم والجوز والدلب" تحيط بالمنطقة وأعشاب "العليق" تتدلى مع مياه الشلال بطريقة تختلط فيها مياه الشلال مع أعشاب الأرض.

الأشجار المنتشرة في المنطقة كانت ذات فائدة دائمة لأهل القرية فهم كانوا يستخدمونها في بناء البيوت فأشجار "الدلب والحور" كانت تنشر ويتم وضعها كجسر للمنزل يمتد في الوسط من الجدار إلى الجدار المقابل، ومن ثم يتم ربط الجسور بوصلات خشبية مقطعة تسمى "قصعة"، ولا تنتهي الفائدة عند الأشجار فعشبة البلان كانت أيضاً تستخدم بعد أن يتم تكبيسها بواسطة الأقدام ليتم بعد ذلك فرشها على مساحة السقف ومن ثم يتم وضع التراب الأبيض ورشه بالماء ودحله بواسطة مدحلة حجرية صغيرة ليأتي بعد ذلك دور "التبن الخشن" الذي يوضع فوق التراب ليصبح بذلك السقف جاهزاً لا ينفذ منه الماء وهو يحتاج صيانة كل /3/ أو /4/ سنوات».








ولا ينتهي جمال هذه القرية وسحرها هنا فقد جمعت مع الطبيعة الجميلة والمياه الوفيرة الآثار القديمة، وأهمها “قلعة المينقة الأثرية”



تحتل القلعة موقعاً مرتفعاً يطل على باقي القرية، وعن أصل القلعة تحدثت كتب التاريخ القديمة عن احتلال العرب لهذه المنطقة في القرن الحادي عشر للميلاد، ثم احتلها البيزنطيون ودارت الكثير من المعارك على مشارفها من أجل السيطرة عليها واحتلالها

تبعد القلعة عن مدينة جبلة حوالي 27 كم إلى الجنوب من بلدة الدالية بنحو 5 كم مشرفة على وادي القلع، مبنية على مرتفع صخري وسط واديين عميقين تحيط بهما الجبال من كافة الجوانب، وعرة المسالك كثيرة المياه والخضرة، حيث يتدفق الماء من قلب الصخر إلى الجنوب من القلعة بشكل عيون وشلالات

الأربعاء، 15 يوليو 2015